ابن كثير

176

السيرة النبوية

وفد كنانة روى الواقدي بأسانيده : أن واثلة بن الأسقع الليثي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتجهز إلى تبوك ، فصلى معه الصبح ثم رجع إلى قومه ، فدعاهم وأخبرهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال أبوه : والله لا أحملك أبدا . وسمعت أخته كلامه فأسلمت ، وجهزته حتى سار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك وهو راكب على بعير لكعب بن عجرة . وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خالد إلى أكيدر دومة ، فلما رجعوا عرض واثلة على كعب بن عجرة ما كان شارطه عليه من سهمه من الغنيمة ، فقال له كعب : إنما حملتك لله عز وجل . وفد أشجع ذكر الواقدي : أنهم قدموا عام الخندق وهم مائة رجل ، ورئيسهم مسعود بن رخيلة ، فنزلوا شعب سلع . فخرج إليهم رسول الله وأمر لهم بأحمال التمر . ويقال : بل قدموا بعد ما فرغ من بني قريظة ، وكانوا سبعمائة رجل ، فوادعهم ورجعوا ، ثم أسلموا بعد ذلك . وفد باهلة قدم رئيسهم مطرف بن الكاهن بعد الفتح فأسلم ، وأخذ لقومه أمانا وكتب له كتابا فيه الفرائض وشرائع الاسلام . كتبه عثمان بن عفان رضي الله عنه . وفد بني سليم قال : وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني سليم يقال له قيس بن نشبة ، فسمع كلامه وسأله عن أشياء فأجابه ووعى ذلك كله ، ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام فأسلم .